الإستقبال هيئة التحرير

مقالات هيئة التحرير

هيئة التحرير

موقع ”الكتيبة“ هو مجلة رقميّة مستقلّة، تديرها جمعية ”تكلّم من أجل حرية التعبير والإبداع “. وتصدر باللغة العربية والفرنسية والانجليزية. ”الكتيبة“ يخاطب الجمهور الواسع في شمال إفريقيا و ينقل قضاياه إلى العالم. ويرتكز في مرجعياته التحريرية على الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والإعلان العالمي لأخلاقيات المهنة الصحفية الصادر عن الإتحاد الدولي للصحفيين وميثاق الشرف الصحفي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين. المبادئ والأهداف : -إرساء صحافة الجودة والعمق. – أنْسَنَة العمل الصحفي من خلال تعزيز الجانب الإنساني والحقوقي. – توظيف التكنولوجيا الحديثة في إنتاج المحتوى وترويجه. -دعم حريّة التّعبير والإعلام والإبداع والحقّ في النّفاذ إلى المعلومات. -مقاومة الفساد وترسيخ الشفافية عبر تعزيز مكانة الصحافة الاستقصائية وصحافة البيانات. – الدّفاع عن الديمقراطية والدولة المدنية والحريات العامة والفردية والمساواة بين الجنسين والعدالة في كل مستوياتها.

contact@alqatiba.com

كل المقالات المحررة بقلم هيئة التحرير
كيف جمع مغنّي الراب التونسي مزدوج الجنسية "سواغ مان" ثروته المشبوهة؟ ما هي الطّرق التي يعتمدها للاحتيال على معجبيه ونهبهم؟ أين يستقطب ضحاياه وماذا يفعل بأموالهم التي يحصل عليها عبر عمليات احتيال معقّدة؟ في هذا الجزء الثاني من تحقيقنا حول "سواغ مان" يواصل موقع الكتيبة تفكيك بورتريه هذا الشخص الغامض بالاستناد إلى الحجّة الدامغة والأدلّة التي لا يرقى إليها شكّ.
سواغ مان، عتاب زعيبط، ريان سانشيز.. أسماء عديدة لشخص واحد اعتاد التخفّي وراءها للإيقاع بعشرات الضّحايا من مختلف دول العالم ونهب أموالهم باستخدام حيل وألاعيب متشعّبة ومعقّدة ولكنّها تدور في مجملها في فلك الإغواء والكذب والاحتيال على الفئات الهشّة من معجبيه ومريديه والتبجّح بأموالهم على الملأ في البلاتوهات و"لايفات" السّوشال ميديا. كيف جمع مغنّي الراب التونسي مزدوج الجنسية "سواغ مان" ثروته المشبوهة؟ ما هي الطّرق التي يعتمدها للاحتيال على معجبيه ونهبهم؟ وكيف تلاعب بالقضاء التونسي من أجل الإفلات من قضيّة تبييض أموال باستخدام التدليس وافتعال وثائق وهمية؟
عشرات الفتيات التونسيات وقعن خلال السنوات الأخيرة فرائس سهلة في مصيدة منصة "آرابيان دايت" التي يقدمها أصحابها ظاهريا على أنّها فضاء رقمي مختص في المواعدة والتعارف. هذا الموقع الأجنبي هو في الحقيقة ليس سوى واجهة لشبكة استغلال جنسي عابرة للحدود.
تستغلّ بعض الشركات الأجنبية الصغيرة المتخصصة في مجال الطاقة والمحروقات جملة من الثغرات التي تحتوي عليها مجلّة المحروقات التونسية من أجل الولوج إلى المجال التونسي ومراكمة الأرباح في خطوة أقلّ من يمكن وصفها به هو أنّها "غير شفّافة" ولا تخدم مصلحة الجانب التونسي. ما هي هذه الثغرات؟ كيف تضرّرت تونس منها؟ وماذا فعلت السلطات التونسية من أجل وقف نزيف هذه الإخلالات؟
تكابد العديد من الشابات العزباوات التونسيات في صمت، وسط مجتمع محافظ تجاه الحريات الفردية والقضايا النسوية، من أجل تطوير المنظومة التشريعية المتعلقة بالطب الإنجابي قصد تمكينهنّ من حقّ تجميد الأمشاج درءا لخطر فقدان القدرة على الإنجاب نتيجة تآكل مخزون البويضات. هذه المكابدة المسكوت عنها، والتي يمتزج فيها الأمل بالألم، تفتح الباب على مصراعيه لسجالات جمّة تتطلب حسما سياسيا يراعي تطوّر الطبّ وتغيّر الاحتياجات الاجتماعيّة بشكل يتلاءم مع المنظومة الكونية لحقوق الإنسان
منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي في أفغانستان إلى ما بعد الحرب على الإرهاب في 11 سبتمبر/ أيلول 2001، اعتمدت استراتيجية حرب الظل الأمريكية على شخصيات استخباراتية بارزة من أنظمة متهمة بالفساد والتعذيب. القاسم المشترك بين عدد من هؤلاء الرجال وعائلاتهم هي العلاقات مع بنك كريدي سويس.
اُتهمت شبكة من المسؤولين في عهد معمر القذافي باختلاس ملايين الدولارات من أموال التنمية الحكومية الليبية وتحويلها إلى الخارج. كان لدى العديد منهم في الوقت ذاته حسابات في بنك كريدي سويس بإيداعات تقدّر بعشرات الملايين من الدولارات. حرفاء البنك السويسري لم يتكونوا من أفراد فقط بل كان من بينهم مصرف تونسي-ليبي ساهم في تحويل الأموال الليبية المسروقة إلى الخارج.
لم يتفاجأ السياسي والكاتب المخضرم التونسي الصافي سعيد عندما اتصّلت به هيئة تحرير "الكتيبة" بهدف مواجهته بالمعلومات التي بحوزتنا حول حسابه البنكي المفتوح في بنك "كريدي سويس". كانت إجابته، في البداية، مزيجا من الهدوء والاستماع الحذر الذي لا يخلو من عبارات السّخرية والتهكّم، غير أنّه سرعان ما تخلّى عن ديبلوماسيّته وثار غضبا "ما دخلكم أنتم في حساباتي؟ ما دخل هذه الدولة وقوانينها المتخلّفة في ما أملكه خارج تونس". رجل الأعمال المثير للجدل، فتحي دمّق، القابع في السجن بتهم تتعلّق بالارهاب والتدليس، لم يغب هو الآخر عن خزائن "كريدي سويس" المثقلة بالفضائح.
اجتذب الربيع العربي تمحيصًا هائلاً للثروة التي خبأتها النخب العربية في الخارج. يكشف تسريب البيانات البنكية هذا كيف قامت شخصيات مرتبطة بالأنظمة في مصر وليبيا وسوريا والأردن وأماكن أخرى بوضع مئات الملايين في بنك "كريدي سويس" قبل الانتفاضة وبعدها.
عندما تعاون رجل الأعمال أنتونيو فيلاردو مع هنري فيتزسيمونز، مختص في المتفجرات سابقا للجيش الجمهوري الإيرلندي، لبناء مجمع سكني في كالابريا بإيطاليا، خسر مستثمرون الملايين. واليوم، تظهر بيانات مصرفية مسربة حديثا أن فيلاردو أخفى ثروة صغيرة في بنك "كريديه سويس" بعيدا عن متناول الدائنين اليائسين. فيلاردو الذي فشلت المحاكم الإيطالية في إدانته بسبب "إقامته" في تونس، تبجّح قائلا "أنا الآن تونسي فليذهبوا إلى الجحيم" في إشارة إلى استخدامه للإقامة التونسية غطاءً للإفلات من المساءلة والعقاب.