الإستقبال المؤلفون معز الباي

مقالات معز الباي

معز الباي

moezelbey@gmail.com

كل المقالات المحررة بقلم معز الباي
نظريّا، يمكن لمنطقة الصّحراء الكبرى بشمال إفريقيا توفير طاقة شمسيّة بقدر احتياجات العالم أربع مرّات. ورغم تمتّعها بإمكانات ضخمة ومستويات متقدّمة عالميّا على صعيد الطاقات المتجدّدة، إلاّ أنّ المنطقة، باستثناء المغرب، مازالت تشهد تعثّرا في خططها للانتقال الطاقي، إن لم يكن انعداما كلّيا لهذه الخطط.
من تونس إلى فرنسا مرورا بعديد البلدان الافريقيّة والخليجيّة، ارتبط اسم رجل الأعمال لطفي بالحاج بالعديد من الفضائح التي كشفتها تحقيقات صحفيّة وأخرى قضائيّة حول عمليات تأثير في انتخابات وزرع للفتن وتشويه لشخصيات وصناعة مجد مزعوم لملوك ورؤساء وفاعلين سياسيين بواسطة جيش رقمي امتهن التلاعب بالعقول وتوجيه الرأي العام . فماذا يمكن أن نعرف عن السيرة الذاتية الخفيّة والتاريخ السرّي لهذا الرجل الذي أتقن فنون المهمات المشبوهة ؟
لا يبخل رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد في كلّ مناسبة يطلّ فيها على التونسيين.ـات، بشنّ حرب خطابيّة على الاحتكار والمحتكرين الذين يصفهم بالمجرمين. لكنّ نظرة متأنّية وتحليلا موضوعيا لصفقات التزوّد بالأغذية الخاصّة بمطبخ قصر قرطاج سيكشفان التناقض بين الخطاب وبين الممارسة، أو كما يقول المثل التونسي "باب النجّار مخلوع"، وهو ما سنبيّنه في هذا المقال التفسيري.
بقدر ما حظيت قضيّة شركة "أنستالينغو" لصناعة المحتوى بالاهتمام الإعلامي والقضائي، فإنّ شركة "يُو ريبوتيشن" ونشاطات صاحبها لطفي بالحاج المالية والسياسية على خطورتها مقارنة بالقضية الأولى وتدخّله في الانتخابات التونسية لسنة 2019، إلى جانب انتخابات دول أخرى إفريقيّة، مرّت على الرأي العام المحلي والدولي مرور الكرام. ما نعتزم كشفه في هذا التحقيق المتسلسل حول رجل الأعمال التونسي-الفرنسي لطفي بالحاج وشبكة شركاته، سيرفع الستار عن نشاطات شركات صناعة وتشكيل الرأي العام ويضيء جوانب خطيرة من مجالات تدخّلها ترقى إلى العمل الاستخباراتي إلى جانب تبييض الأموال وتاريخ ملتبس من التحيّل المالي والارتباطات المشبوهة.