الإستقبال رحمة الباهي

مقالات رحمة الباهي

رحمة الباهي

صحفية شغلت عديد الخطط في الصحافة الالكترونية التونسية والعربية.

Rahma_Behi

rahma.b@alqatiba.com

كل المقالات المحررة بقلم رحمة الباهي
لم يكن حسني، ابن الـ19 ربيعا، الذي ترعرع في ليبيا بعد أن غادرت عائلته موطنها السودان إلى ليبيا في بداية الألفينات، يعتقد أنه سيعاني الجحيم في البلد الذي استقبله عندما كان طفلا. إثر الثورة الليبية واندلاع الاقتتال المسلّح، تغيّرت حياة حسني وعائلته وأصبحوا عرضة لمضايقات في الشارع والمنازل، وتم استغلالهم للعمل دون أي مقابل.
بات الهروب من براثن الاحتجاز غير القانوني والتهريب والتعذيب والاغتصاب حلم كل مهاجر غير نظامي وضعته الأقدار في ليبيا، إلا أن عددا كبيرا منهم لا ينجح في مغادرة هذا السجن الكبير، خصوصا مع إعادة الكثيرين إلى ليبيا عند اعتراضهم في المياه الإقليمية من قبل خفر السواحل الليبي، وهو أمر يرفضه المهاجرون بشدة إلى درجة أن بعضهم قد يقدم على الانتحار فور وصول خفر السواحل إليهم كي لا يعود إلى الجحيم الليبي.
لم يكن حسني، ابن الـ19 ربيعا، الذي ترعرع في ليبيا بعد أن غادرت عائلته موطنها السودان إلى ليبيا في بداية الألفينات، يعتقد أنه سيعاني الجحيم في البلد الذي استقبله عندما كان طفلا. إثر الثورة الليبية واندلاع الاقتتال المسلّح، تغيّرت حياة حسني وعائلته وأصبحوا عرضة لمضايقات في الشارع والمنازل، وتم استغلالهم للعمل دون أي مقابل.
لم يكن حسني، ابن الـ19 ربيعا، الذي ترعرع في ليبيا بعد أن غادرت عائلته موطنها السودان إلى ليبيا في بداية الألفينات، يعتقد أنه سيعاني الجحيم في البلد الذي استقبله عندما كان طفلا. إثر الثورة الليبية واندلاع الاقتتال المسلّح، تغيّرت حياة حسني وعائلته وأصبحوا عرضة لمضايقات في الشارع والمنازل، وتم استغلالهم للعمل دون أي مقابل.
للحروب أوزار كثيرة، والأبرياء عادة من يدفعون ثمنها ويتحملون مآسيها وويلاتها. وللحروب أيضا آثار لا تزول وقد لا يكفي دهر من الزمن كي يمحيها، بل تسكن ذكراها الموجعة تفاصيل الضحية وترافقها في صمت كئيب مدى حياته، خاصة إذا تعلّق الأمر بالتعذيب والاغتصاب.
احتجاز وتعذيب وترهيب واغتصاب وقتل بدم بارد.. أموال طائلة تدفع لوحوش آدمية همها الوحيد جمع الثروات.. شبكات إجرامية فوق المحاسبة تتدثّر بأجهزة الدولة بحثا عن الحصانة والإفلات من العقاب. هذه ليست محتشدات "أوشفيتز" النازية، بل ليبيا الثورة التي تحوّلت في العقد الأخير إلى مرتع لشبكات الاتجار بالبشر ضحاياها الآلاف من المهاجرين غير النظاميين.