سواغ مان: الوجه الآخر لفنّان احترَف الاحتيال والتدليس وتبييض الأموال

سواغ مان، عتاب زعيبط، ريان سانشيز.. أسماء عديدة لشخص واحد اعتاد التخفّي وراءها للإيقاع بعشرات الضّحايا من مختلف دول العالم ونهب أموالهم باستخدام حيل وألاعيب متشعّبة ومعقّدة ولكنّها تدور في مجملها في فلك الإغواء والكذب والاحتيال على الفئات الهشّة من معجبيه ومريديه والتبجّح بأموالهم على الملأ في البلاتوهات و"لايفات" السّوشال ميديا. كيف جمع مغنّي الراب التونسي مزدوج الجنسية "سواغ مان" ثروته المشبوهة؟ ما هي الطّرق التي يعتمدها للاحتيال على معجبيه ونهبهم؟ وكيف تلاعب بالقضاء التونسي من أجل الإفلات من قضيّة تبييض أموال باستخدام التدليس وافتعال وثائق وهمية؟

أسرار سويسرية: فيلاردو، رجل المافيا الإيطالية القوي الذي احتمى بتونس

عندما تعاون رجل الأعمال أنتونيو فيلاردو مع هنري فيتزسيمونز، مختص في المتفجرات سابقا للجيش الجمهوري الإيرلندي، لبناء مجمع سكني في كالابريا بإيطاليا، خسر مستثمرون الملايين. واليوم، تظهر بيانات مصرفية مسربة حديثا أن فيلاردو أخفى ثروة صغيرة في بنك "كريديه سويس" بعيدا عن متناول الدائنين اليائسين. فيلاردو الذي فشلت المحاكم الإيطالية في إدانته بسبب "إقامته" في تونس، تبجّح قائلا "أنا الآن تونسي فليذهبوا إلى الجحيم" في إشارة إلى استخدامه للإقامة التونسية غطاءً للإفلات من المساءلة والعقاب.

بين السياسة والبزنس: أصلان بن رجب ورؤوف دويك.. قصّة شراكة تونسية في سراديب بنك “كريدي سويس”

لم تشمل قائمة التونسيين الذين يمتلكون حسابات في البنك السويسري "كريدي سويس" الذي يعدّ مغسلة للأموال غير القانونية، رجال أعمال وسياسيين وفنانين وأصحاب وسائل إعلام و شخصيات من عائلات اقتصادية نافذة فحسب، بل تضمنت كذلك معطيات حول المحامي وعضو منظمة "كونكت" أصلان بالرجب الذي يوصف بـ"الذراع القانونية" لحركة تحيا تونس حزب رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد وشريكه المستشار في مجال الاستثمار رؤوف دويك. فماذا تخفي قصّة هذين الرجلين من أسرار تقبع منذ سنوات في دهاليز العملاق المصرفي سيء السمعة؟.

بسبب ثغرات في قانون المحروقات: شركات الـ”1 باوند” تغزو السوق النفطية التونسية

تستغلّ بعض الشركات الأجنبية الصغيرة المتخصصة في مجال الطاقة والمحروقات جملة من الثغرات التي تحتوي عليها مجلّة المحروقات التونسية من أجل الولوج إلى المجال التونسي ومراكمة الأرباح في خطوة أقلّ من يمكن وصفها به هو أنّها "غير شفّافة" ولا تخدم مصلحة الجانب التونسي. ما هي هذه الثغرات؟ كيف تضرّرت تونس منها؟ وماذا فعلت السلطات التونسية من أجل وقف نزيف هذه الإخلالات؟

طينة للخدمات البترولية: الوجه الآخر لجرائم الشركات النفطية في صفاقس

تستفيد شركة طينة للخدمات البترولية المنتصبة بولاية صفاقس منذ سنوات من ضعف المنظومة التشريعية والقضائية وهياكل الرقابة في مجال الطاقة، مستغلة في ذلك تواطئ لفيف من المسؤولين في الدولة وجهل البعض الآخر. وضعية سمحت لها بالتمادي في تجاوزات بيئية وقانونية خطيرة ترتقي لمستوى شبهات الفساد.

بين تونس وليبيا وسويسرا: “صندوق القذافي للتنمية”.. الثقب الأسود للاختلاس والكسب غير المشروع

اُتهمت شبكة من المسؤولين في عهد معمر القذافي باختلاس ملايين الدولارات من أموال التنمية الحكومية الليبية وتحويلها إلى الخارج. كان لدى العديد منهم في الوقت ذاته حسابات في بنك كريدي سويس بإيداعات تقدّر بعشرات الملايين من الدولارات. حرفاء البنك السويسري لم يتكونوا من أفراد فقط بل كان من بينهم مصرف تونسي-ليبي ساهم في تحويل الأموال الليبية المسروقة إلى الخارج.

تونس : خبايا أخطبوط الفساد الذي ينخر وكالة التصرّف في النفايات

من قضية تضارب المصالح لرئيس الحكومة التونسية السابق إلياس الفخفاخ وصولا الى فضيحة النفايات الايطالية دون نسيان ملفات الفساد المتراكمة زمن نظام بن علي، ما تزال الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات تتخبط في دوامة منظومة تلفّها شبهات الفساد من كلّ جانب.

هنا ليبيا: قصّة مقتل المهاجر “أليو كاندي” التي عرّت السياسات الأوروبية

في معتقل "المباني" الليبي أين يحتجز قسريا المئات من المهاجرين غير النظاميين الأفارقة الحالمين بـ"الجنّة الأوروبية" هربا من الحروب والفقر والمجاعات، قتل الشاب أليو كاندي أصيل غينيا بيساو على يد "مليشيات" ما انفكت تستفيد من السياسات اللاإنسانية للاتحاد الأوروبي في ظلّ تطبيع دولي إزاء انتهاكات وجرائم مروّعة. تلخص قصّة كاندي مأساة الآلاف من المهاجرين الذين أدارت لهم أوروبا بظهرها تاركة مصيرهم بيد شبكات الاتجار بالبشر في حال ما لم تبتلعهم مياه البحر الأبيض المتوسط.

شركة سيفاكس للطيران: “الأجنحةُ المتكسّرة” لرجل الأعمال محمد الفريخة

شبهات تضارب مصالح وفساد مقنّع، ديون غير مستخلصة من قبل الدولة التونسية، و إخلالات تقنية تلاحق شركة الطيران الخاصة "سيفاكس ايرلاينز" التي أسّسها رجل الأعمال والنائب السابق عن حركة النهضة محمد الفريخة بعد الثورة. هذه الشركة نجحت في استئناف نشاطها بعد فترة انقطاع، بموجب حكم قضائي "مُريب" وتجديد رخصة الاستغلال الجوي رغم عدم إيفائها بتعهداتها المالية وارتكابها عديد التجاوزات التقنية الخطيرة التي تمس من سمعة الطيران المدني التونسي ككلّ في ظلّ تعتيم من قبل وزارة النقل يرتقي إلى درجة التواطؤ وفق توصيف أحد الخبراء.

القاضية مليكة العمري: من ديوان وزير الصناعة إلى إدارة شركة نفطية فرنسية وسط تضارب للمصالح

تمكّن العديد من الموظفين العموميين بعد الثورة في تونس من الظفر بمناصب سياسيّة في مؤسّسات الدولة. مناصب ساعدت العديد منهم على تولي وظائف أخرى لاحقا في مؤسسات خاصة بامتيازات مالية هامة بعد انتهاء مهامهم. القاضية مليكة العمري واحدة من هؤلاء حيث استفادت من فترة تعيينها مستشارةً في وزارة الصناعة ضاربة بعرض الحائط وضعية تضارب المصالح التي يعاقب عليها القانون.