جمهوريّة الخوف: كيف تحوّلت تونس إلى سجن كبير؟

يوما بعد يوم، يزداد الفضاء المدني في تونس اختناقا في ظلّ اختلال التوازن بين السّلط واحكام الرئيس قيس سعيّد قبضته على مقاليد الحكم. منعٌ من السفر دون قرارات قضائيّة، محاكمات سياسيّة لمعارضين وأخرى لرجال أعمال، سجن للصحفيين.ـات وتضييق على حريّة التعبير والعمل المدني وتطويع للقضاء. هكذا تحوّلت تونس في سنتين ونيف إلى ما يشبه سجنا كبيرا بأبواب مفتوحة وسط أزمة اقتصاديّة واجتماعيّة خانقة تصرّ السلطة الحاكمة على مجابهتها بالهروب إلى الأمام وتبنّي خطاب التخوين والإنكار.

رجل الأعمال الليبي عبد السلام أبو غيلة: قصّة اختلاسات مالية أثقلت كاهل سيراليون بعبّارة معطّبة

في 2006، شرع معمّر القذافي في استثمار المليارات من أموال النفط عبر القارة الإفريقية، إلا أن مشروعا بسيطا لإضافة خطّ عبّارة يملكها الليبيون لفائدة سيراليون تمّ تقويضه نتيجة المحسوبية والفساد. وقد أدت الفوضى بين الفصائل الليبية والتي شبّت عقب سقوط القذافي في 2011 إلى عدم تعرّض أي طرف للمحاسبة.

تبلغ قيمتها مليارات الدولارات: قصّة الأوراق النقدية “المفقودة” الصادرة عن بنكين مركزيين في ليبيا

كشفت تقارير تمّ إعدادها بطلب من الأمم المتّحدة حول المصرفين المركزيين في ليبيا الغربية والشرقية عن إخلالات وتجاوزات قام بها كلا المصرفين. إذ تبيّن أنّ مبلغا تقدّر قيمته بـ4.8 مليار دولار من الأوراق النقدية تمّ فقدانه في مصرف طرابلس المركزي. أمّا بنك البيضاء المركزي فيبدو أنّه يصدر عملة موازية ليس لها أي احتياطات أو ضمانات في مخالفة لقانون البنوك الليبي

تحقيق سواغ مان الجزء 2 : رحلةٌ في عالم الاحتيال العابر للحدود وتفكيكٌ لتقنيات استدراج الضحايا

كيف جمع مغنّي الراب التونسي مزدوج الجنسية "سواغ مان" ثروته المشبوهة؟ ما هي الطّرق التي يعتمدها للاحتيال على معجبيه ونهبهم؟ أين يستقطب ضحاياه وماذا يفعل بأموالهم التي يحصل عليها عبر عمليات احتيال معقّدة؟ في هذا الجزء الثاني من تحقيقنا حول "سواغ مان" يواصل موقع الكتيبة تفكيك بورتريه هذا الشخص الغامض بالاستناد إلى الحجّة الدامغة والأدلّة التي لا يرقى إليها شكّ.

منطقة الحمران في عين دراهم: مخاطر بيئية وصحية تهدّد المنطقة وسكانها

على الرغم من امتلاكها ثروة غابية قيّمة، إلّا أنّ منطقة الحمران في عين دراهم تواجه خطر التحوّل إلى موقع غير صالح للعيش بالنسبة إلى الإنسان والحيوان على حدّ السواء. ولئن توفّر المنطقة العديد من المزايا التي يمكن استغلالها بما يعود بالنفع على سكانها وعلى الدولة، إلاّ أنّ تركيز منشأة غير قانونية مخصّصة لتربية وذبح وسلخ الدواجن في هذا المكان جعلها موقعًا منفّرًا قابلا للتحوّل إلى نقطة انطلاق لتفشّي الأمراض والفيروسات.

القيادي الأمني سفيان ناجي: إثراء غير مشروع، انتهاكات لحقوق الإنسان وإفلات من العقاب

رغم شبهات الفساد والإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ وارتكاب أفعال قد ترتقي إلى مرتبة جرائم تمسّ من حقوق الإنسان، فضلا عن الانحراف بعمل جهاز شرطة النجدة بصفاقس طيلة سنوات من خلال تحويله إلى "شرطة خاصة" لتحقيق منافع شخصيّة، ما تزال وزارة الداخلية التونسية تتكتّم على مآل التحقيقات الخاصة بملف القيادي الأمني سفيان ناجي. فماذا يمكن أن نعرف عن قصّة هذا المسؤول الأمني الذي عانى من بطشه الكثيرون؟

النساء الفلاّحات في تونس: حيْف اجتماعي فاقمَته التغيّرات المناخية

بدأت تداعيات التغيّر المناخي تمسّ حياة التونسيين.ـات خلال السنوات الأخيرة وبشكل خاصّ النساء في الأوساط الريفية اللواتي يُعتبرن الفئة الأكثر هشاشة وعرضة لهذه التغيّرات بسبب عوامل عديدة أهمّها ارتفاع نسبة الفقر في صفوفهنّ وغياب المساواة. وقد دفع الجفاف وانحباس الأمطار الذي تعيشه تونس منذ سنوات العديد من النساء العاملات في القطاع الفلاحي إلى هجر أعمالهن الفلاحية والبحث عن فرص عمل جديدة ما يضعهنّ أمام تحدّيات لم يعهدنها سابقا.

ملحق تكميلي لتحقيق “تونيزيا ميترز” : عاطف حمزاوي من زلزال تسريبات نادية عكاشة الى فبركة استطلاعات الرأي السياسية

رفع موقع الكتيبة خلال الجزء السابق من هذا التحقيق الستارَ عن عملية تضليل معلوماتي ممنهج وتلاعب بالرأي العام الانتخابي التونسي تقف وراءها شركة سبر آراء وهمية تحمل اسم "تونيزيا ميترز". في هذا الملحق التكميلي نكشف بالحجّة والبرهان هويّة الشخص الذي يقف وراء الموقع وجملة ارتباطاته وشبكة علاقاته السياسية.

قطاع الطماطم في تونس: استنزاف للماء، تفقير للفلاّحين وتغوّل لأصحاب المصانع

في الوقت الذي تعاني فيه تونس من فقر مدقع في الموارد المائية وتصاعد في مؤشرات الأضرار البيئيّة، تبدو مصانع الطماطم المستفيد الأكبر من هذا القطاع الذي يكابد فيه الفلاحون، لاسيما الصغار منهم، مشاكل جمّة تتفاقم يوما بعد يوم بسبب تخلي الدولة عن دورها التعديلي والرقابي الأمر الذي تسبّب في ارتفاع سعر علب الطماطم في السوق المحليّة بنسبة ناهزت 300 بالمائة في ظرف سنوات قليلة دون أن ينعكس ذلك ايجابيّا على جميع أطراف الدورة الانتاجيّة.

أسرار سويسرية: النائب الصافي سعيد ورجل الأعمال فتحي دمّق، وجهان مختلفان لخزائن “كريدي سويس”

لم يتفاجأ السياسي والكاتب المخضرم التونسي الصافي سعيد عندما اتصّلت به هيئة تحرير "الكتيبة" بهدف مواجهته بالمعلومات التي بحوزتنا حول حسابه البنكي المفتوح في بنك "كريدي سويس". كانت إجابته، في البداية، مزيجا من الهدوء والاستماع الحذر الذي لا يخلو من عبارات السّخرية والتهكّم، غير أنّه سرعان ما تخلّى عن ديبلوماسيّته وثار غضبا "ما دخلكم أنتم في حساباتي؟ ما دخل هذه الدولة وقوانينها المتخلّفة في ما أملكه خارج تونس". رجل الأعمال المثير للجدل، فتحي دمّق، القابع في السجن بتهم تتعلّق بالارهاب والتدليس، لم يغب هو الآخر عن خزائن "كريدي سويس" المثقلة بالفضائح.