تنتحل بعض الفضاءات صفة مراكز التدليك والمنتجعات الصحّية لاستقطاب واستغلال بعض الفتيات اللواتي دفعتهنّ ظروفهنّ الاجتماعية والماديّة إلى الانخراط في ما يسمّى بـ"اقتصاد الجنس" كي يوفرنّ لأنفسهنّ وأحيانا لعائلاتهنّ أدنى مقوّمات الحياة. هذه المراكز التي باتت منتشرة بشكل غير مسبوق وتقدم خدمات جنسيّة بمقابل هي في الحقيقة تخفي وجها مقنعا لشبكات اتّجار بالبشر بعضها يحظى بحماية أمنيّة غير رسميّة في ظل صمت مطبق حول هذه الظاهرة يكرس الافلات من العقاب.
لم تشمل قائمة التونسيين الذين يمتلكون حسابات في البنك السويسري "كريدي سويس" الذي يعدّ مغسلة للأموال غير القانونية، رجال أعمال وسياسيين وفنانين وأصحاب وسائل إعلام و شخصيات من عائلات اقتصادية نافذة فحسب، بل تضمنت كذلك معطيات حول المحامي وعضو منظمة "كونكت" أصلان بالرجب الذي يوصف بـ"الذراع القانونية" لحركة تحيا تونس حزب رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد وشريكه المستشار في مجال الاستثمار رؤوف دويك. فماذا تخفي قصّة هذين الرجلين من أسرار تقبع منذ سنوات في دهاليز العملاق المصرفي سيء السمعة؟.
من ميناء رادس في تونس وصولا إلى ميناء أسدود التابع لما يسمّى بدولة إسرائيل، تعبُر سنويا العديد من الحاويات المحمّلة بالكسكسي التونسي الذي يصنّع من قبل شركة رندة التونسية. مبادلات تجارية سريّة تشكّل أحد أوجه التطبيع الاقتصادي المسكوت عنه بين مؤسّسات تونسيّة وشركات صهيونيّة استفادت من غياب إطار تشريعي يجرّم مثل هذه العلاقات.
تمكّن العديد من الموظفين العموميين بعد الثورة في تونس من الظفر بمناصب سياسيّة في مؤسّسات الدولة. مناصب ساعدت العديد منهم على تولي وظائف أخرى لاحقا في مؤسسات خاصة بامتيازات مالية هامة بعد انتهاء مهامهم. القاضية مليكة العمري واحدة من هؤلاء حيث استفادت من فترة تعيينها مستشارةً في وزارة الصناعة ضاربة بعرض الحائط وضعية تضارب المصالح التي يعاقب عليها القانون.
من تونس إلى فرنسا مرورا بعديد البلدان الافريقيّة والخليجيّة، ارتبط اسم رجل الأعمال لطفي بالحاج بالعديد من الفضائح التي كشفتها تحقيقات صحفيّة وأخرى قضائيّة حول عمليات تأثير في انتخابات وزرع للفتن وتشويه لشخصيات وصناعة مجد مزعوم لملوك ورؤساء وفاعلين سياسيين بواسطة جيش رقمي امتهن التلاعب بالعقول وتوجيه الرأي العام . فماذا يمكن أن نعرف عن السيرة الذاتية الخفيّة والتاريخ السرّي لهذا الرجل الذي أتقن فنون المهمات المشبوهة ؟
كيف جمع مغنّي الراب التونسي مزدوج الجنسية "سواغ مان" ثروته المشبوهة؟ ما هي الطّرق التي يعتمدها للاحتيال على معجبيه ونهبهم؟ أين يستقطب ضحاياه وماذا يفعل بأموالهم التي يحصل عليها عبر عمليات احتيال معقّدة؟ في هذا الجزء الثاني من تحقيقنا حول "سواغ مان" يواصل موقع الكتيبة تفكيك بورتريه هذا الشخص الغامض بالاستناد إلى الحجّة الدامغة والأدلّة التي لا يرقى إليها شكّ.
الإنجليزية التونسية للبترول والغاز" اسم شركة مغمورة لا يعني الكثير للمواطنين التونسيين. لكن بمجرد التحري في قصّة هذه المؤسسة حديثة العهد المنتصبة في تونس يمكن أن نستشف واحدا من أخطر ملفات الفساد التي عرفتها وزارة الطاقة التونسية في تاريخها. ملف فرطت فيه الدولة التونسية في ملايين الدولارات في الوقت الذي تعاني فيه المالية العمومية من شحّ الموارد وتنامي شبح الإفلاس.
في المملكة المغربية، هناك على ضفّتيْ الأطلسي والبحر المتوسط، حيث الجمالُ والطبيعةُ والخدماتُ السياحية عاليةُ الجودة، تُباع أجسادٌ طفولية وتُشترى وتُعار مقابل حفنة من الدّولارات. يحدث ذلك على مرأى ومسمع من أجهزة الدولة التي ما انفكّت تغضّ البصر عن سياحة جنسية وقُودُها الأطفالُ القصّر بتواطؤ من العائلات في أغلب الأحيان.
من قضية تضارب المصالح لرئيس الحكومة التونسية السابق إلياس الفخفاخ وصولا الى فضيحة النفايات الايطالية دون نسيان ملفات الفساد المتراكمة زمن نظام بن علي، ما تزال الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات تتخبط في دوامة منظومة تلفّها شبهات الفساد من كلّ جانب.
يوم 4 أكتوبر 1920 وُلدَ النادي الافريقي من رحم وطن مستَعمَر و شعب مضطهد وأمّة مقطّعة الأوصال. لم يكن جمعية رياضية فحسب بل صرخة مقاومة في وجه الاستعمار الغاصب وحُلُما راود أجيالا من النخب التونسية. مرّت 100 سنة على تأسيس النادي الأفريقي، نادي الشّعب كما يحلو للتونسيين تسميته. في ما يلي رحلة المائة سنة بعيون أباء الافريقي وأبنائه.