أثار الدستور الجديد الذي عُرض على الاستفتاء يوم 25 جويلية/يوليو 2022 مخاوف عديد النسويات والحقوقيات/يين لتضّمنه أحكاما وصفت بأنّها تهدّد مدنية الدولة وقد تمسّ من الحرّيات والحقوق بشكل عام، وحقوق النساء بشكل خاص. فصول عديدة مثيرة للجدل تفتح الباب أمام تأويل قائم على الشريعة الإسلاميّة للقوانين المتعلّقة بحقوق المرأة، وهو ما قد يحول دون تحقيق مزيد من التقدّم في هذا المجال.
هناك، على تخوم الحدود المغربية الجزائرية الموريتانية، يعيش الشعب الصحراوي قصّة صراع يومي من أجل البقاء أوّلا والاستقلال بذاته على المملكة المغربية ثانيا. وتصنّف قضية الصحراء الغربية على أنها احدى أقدم النزاعات الأفريقية التي خلّفها الاستعمار ومازالت مستعصية على الحلول التوافقية. فيمَ تتمثّل هذه القضية بالضبط، وكيف يعيش الشعب الصحراوي يوميّاته تحت ظلّ ما يصفه بالاحتلال المغربي.
نصف مليون ونيف فقط من التونسيات والتونسيين كانوا من المشاركين/ات في الاستشارة الإلكترونية (من إجمالي أكثر من 8 مليون تشملهم نظريا المشاركة فيها) التي أطلقها رئيس الجمهورية قيس سعيّد والتي امتدت بين 15 جانفي/ كانون الثاني و 20 مارس/ آذار 2022. ضعف الإقبال على هذه الاستشارة التي وصفها سعيّد بـ"غير المسبوقة" بحثا منه عن مشروعية شعبية أكبر لقراراته المتخذة في أعقاب تفعيل الفصل 80 من الدستور وتعليق أعمال البرلمان المنتخب يضع مشروعه الرامي لـ"التأسيس الجديد" إزاء عقبة أولى قد تكون لها تداعيات على بقيّة المسار.
لا يبخل رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد في كلّ مناسبة يطلّ فيها على التونسيين.ـات، بشنّ حرب خطابيّة على الاحتكار والمحتكرين الذين يصفهم بالمجرمين. لكنّ نظرة متأنّية وتحليلا موضوعيا لصفقات التزوّد بالأغذية الخاصّة بمطبخ قصر قرطاج سيكشفان التناقض بين الخطاب وبين الممارسة، أو كما يقول المثل التونسي "باب النجّار مخلوع"، وهو ما سنبيّنه في هذا المقال التفسيري.
قبل أيّام من احياء اليوم العالمي لحرية الصحافة، مازالت أغلب دول شمال افريقيا تنُوء بعبء الانتهاكات المسلّطة على الصحفيّات والصحفّيين، وتتطلّع للتحرّر من ربقة الحكومات الرافضة للحريّات وغطرسة العسكر المعادي لكلّ رواية مختلفة عمّا تفرضه آلته الدّعائية.
قبل 10 سنوات، اقترح أستاذ القانون الدستوري بالجامعة التونسية وقتها قيس سعيّد على رئيس حكومة الترويكا حمادي الجبالي فكرة القيام بصلح جزائي مع رجال الأعمال المتهمين بالفساد. فكرة تاهت حينئذ في زحمة الأحداث والتقلبات السياسيّة لترى النور مؤخرا في شكل مرسوم رئاسي. بيد أنّه طيلة هذا العقد جرت مياه كثيرة من تحت الجسور تمّ خلالها التنكيل بمسار العدالة الانتقالية من قبل حركتي النهضة ونداء تونس قبل أن يعمّق قيس سعيّد جراحها بعد أن أصبح رئيسا للجمهورية متفردا بجميع الصلاحيات في ظلّ "التدابير الاستثنائية"
على الرغم من إعلانه شن حرب شعواء ضد من أسماهم المحتكرين والمضاربين، فإن نتائج السياسة المتبعة من قبل الرئيس قيس سعيد بدت عكسية حيث ما انفك الشعب التونسي يواجه أزمة تلو أخرى في علاقة بشح بعض المواد الأساسية وغلاء البعض الآخر بشكل مستعر. فكيف يمكن تفسير هذه المفارقة؟
إذا كنت نائبا(ة) في البرلمان التونسي فأنت فوق القانون وبامكانك التمسّك بحصانتك البرلمانية للإفلات من المساءلة والعقاب. هذه ليست مجرّد وجهة نظر بل هو واقع ملموس حيث أصبحت الحصانة البرلمانية بعد الثورة مظلّة يتدثّر بها الفارّون من العدالة والذين تحوم حولهم شبهات فساد وتلاحقهم قضايا منشورة أمام القضاء بل إنّها تحوّلت في بعض الأحيان إلى وسيلة لتحقيق منافع شخصية والدّوس على القانون تحت غطاء "نائب شعب".
تكابد العديد من الشابات العزباوات التونسيات في صمت، وسط مجتمع محافظ تجاه الحريات الفردية والقضايا النسوية، من أجل تطوير المنظومة التشريعية المتعلقة بالطب الإنجابي قصد تمكينهنّ من حقّ تجميد الأمشاج درءا لخطر فقدان القدرة على الإنجاب نتيجة تآكل مخزون البويضات. هذه المكابدة المسكوت عنها، والتي يمتزج فيها الأمل بالألم، تفتح الباب على مصراعيه لسجالات جمّة تتطلب حسما سياسيا يراعي تطوّر الطبّ وتغيّر الاحتياجات الاجتماعيّة بشكل يتلاءم مع المنظومة الكونية لحقوق الإنسان
نظريّا، يمكن لمنطقة الصّحراء الكبرى بشمال إفريقيا توفير طاقة شمسيّة بقدر احتياجات العالم أربع مرّات. ورغم تمتّعها بإمكانات ضخمة ومستويات متقدّمة عالميّا على صعيد الطاقات المتجدّدة، إلاّ أنّ المنطقة، باستثناء المغرب، مازالت تشهد تعثّرا في خططها للانتقال الطاقي، إن لم يكن انعداما كلّيا لهذه الخطط.