الحصانة البرلمانية في تونس: درعُ النوّاب للإفلات من المُساءلة والعقاب

إذا كنت نائبا(ة) في البرلمان التونسي فأنت فوق القانون وبامكانك التمسّك بحصانتك البرلمانية للإفلات من المساءلة والعقاب. هذه ليست مجرّد وجهة نظر بل هو واقع ملموس حيث أصبحت الحصانة البرلمانية بعد الثورة مظلّة يتدثّر بها الفارّون من العدالة والذين تحوم حولهم شبهات فساد وتلاحقهم قضايا منشورة أمام القضاء بل إنّها تحوّلت في بعض الأحيان إلى وسيلة لتحقيق منافع شخصية والدّوس على القانون تحت غطاء "نائب شعب".

ما خفي من أزمة الخبز في تونس : تخبّط سياسي يُغذّي فساد منظومة الدّعم

خلف معاناة المواطنين الذين بات هاجسهم الأكبر هذه الأيام في تونس الحصول على قطعة خبز من خلال مشاهد الطوابير التي تصطف في القيظ، تبرز أزمة هيكليّة يشهدها القطاع منذ سنوات بفعل مظاهر الفساد ولاسيما سوء الحوكمة الذي يكتنف منظومة الدعم. ويشدّد العديد من الخبراء وأهل القطاع على ضرورة إدخال إصلاحات عميقة على منظومة الدعم عوض الاكتفاء بالتفسيرات الشعبويّة التي جعلت من نظرية المؤامرة منهجا لدرء القصور السياسي في إدارة هذا الملف الذي بات يهدّد السلم الاجتماعية.

تجميد البويضات في تونس: حين تسلب الدولة من النساء حقهنّ في الأمومة

تكابد العديد من الشابات العزباوات التونسيات في صمت، وسط مجتمع محافظ تجاه الحريات الفردية والقضايا النسوية، من أجل تطوير المنظومة التشريعية المتعلقة بالطب الإنجابي قصد تمكينهنّ من حقّ تجميد الأمشاج درءا لخطر فقدان القدرة على الإنجاب نتيجة تآكل مخزون البويضات. هذه المكابدة المسكوت عنها، والتي يمتزج فيها الأمل بالألم، تفتح الباب على مصراعيه لسجالات جمّة تتطلب حسما سياسيا يراعي تطوّر الطبّ وتغيّر الاحتياجات الاجتماعيّة بشكل يتلاءم مع المنظومة الكونية لحقوق الإنسان

الانتقال الطاقي في شمال إفريقيا: سباق متعثّر ضدّ الزمن أنهكتهُ الأزمات

نظريّا، يمكن لمنطقة الصّحراء الكبرى بشمال إفريقيا توفير طاقة شمسيّة بقدر احتياجات العالم أربع مرّات. ورغم تمتّعها بإمكانات ضخمة ومستويات متقدّمة عالميّا على صعيد الطاقات المتجدّدة، إلاّ أنّ المنطقة، باستثناء المغرب، مازالت تشهد تعثّرا في خططها للانتقال الطاقي، إن لم يكن انعداما كلّيا لهذه الخطط.

المخابرات في تونس: كيف تعمل ؟ من يتحكّم فيها؟ ومن يراقبها؟

يعاني جهاز المخابرات في تونس من التشظّي والتعدّد ما يجعل نجاعته محلّ مساءلة ونقد خاصّة مع تعدّد الوقائع التي كان سببها الرئيسي قصورٌ في العمل الاستخباراتي. ماهي مكوّنات جهاز المخابرات في تونس؟ كيف يعمل؟ من يتحكّم فيه؟ ومن يراقبه؟ في ما يلي تقرير تفسيري يفكّك هذا الجهاز بشكل مبسّط ودقيق.

قراءة في الأرقام : ماذا بقي من مدرسة الجمهوريّة في تونس؟

واحد من بين كل 100 تلميذ تونسي يغادر مقاعد الدراسة في المرحلة الإبتدائية دون أن يكتسب مهارات القراءة والكتابة وتلميذ من كل عشرة يغادر مقاعد الدراسة في المرحلة الإعدادية والثانوية. رُبع المدارس غير مجهّزة بمجموعات صحّية وغير مرتبطة بشبكة المياه، وتلميذ من بين 7 يلتحق سنويّا بالمدارس الخاصّة، هذا أبرز ما تبوح به أرقام الإحصاء المدرسي التي تنشرها وزارة التربية من فترة إلى أخرى وآخرها المتّصلة بالسنة الدراسية 2022-2023، فمتى تنتهي الاستشارات ويبدأ مسار الإصلاح؟

قيس سعيّد وحريّة الصحافة : وعود بطعم العسل.. وممارسات بمذاق الحنظل

يواجه الصحفيون/ات ووسائل الإعلام في تونس منعرجا خطيرا يمسّ من مكسب حريّة الصحافة الذي تحقّق بعد ثورة 2011، صعوبات تعزّزت لاسيما بعد انفراد الرئيس قيس سعيّد بجميع الصلاحيات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مواصلا بذلك سياسته الاتصالية المنغلقة والصامتة تجاه الانتهاكات المرصودة. تجاوزات وخروقات لا تحصى ولا تعدّ كانت مؤسسة رئاسة الجمهورية طرفا فيها في بعض الحالات مما ساهم في تراجع تونس بـ 21 مرتبة إلى الوراء دفعة واحدة في التصنيف الدولي الجديد لمؤشر الحريات الصحفية الذي أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود .

النفوذ الأمريكي في تونس: كيف أُنفقت ملياراتُ الدولارات تحت غطاء المساعدات؟

لا تكاد تخلو مناسبة، في الفترة الأخيرة، يلتقي فيها رئيس الجمهورية التونسيّة قيس سعيّد برئيسة الحكومة أو وزيرة العدل، دون أن يوجّه سهام النقد إلى من يصفهم بـ" المرتمين في أحضان قوى أجنبيّة ". كما لا يكاد يغيب عن النقاش السياسي قبل وبعد الثورة في تونس الجدل حول النفوذ الأجنبي و لاسيما الأمريكي في علاقة بالمسار السياسي والتشكيلات الحزبية والسياسات الاقتصادية. لكن كيف يمكن قياس هذا النفوذ، ورسم حدوده وخارطته؟ وهل كان من الممكن لأيّ قوّة أجنبية وخاصّة الولايات المتّحدة أن يكون لها مثل هذا النفوذ في تونس لولا الأبواب التي شرّعتها لها الدولة؟

الاقتصاد الريعي في تونس : الثروة لبعض العائلات والفقر لعموم الشعب

تسيطر مجموعة عائلات في تونس على مفاصل الاقتصاد مستفيدة من أرضية تشريعية أسّست منذ عقود لمنظومة مغلقة تحصر الثروة بين أيدي فئة قليلة شبيهة بالأوليغارشيا التي تعطّل تطوّر الاقتصاد وتشرّع للفساد والزبونية والمنافسة غير الشريفة بصفتها أدوات رئيسية للسيطرة على السوق.

ما الذي تغيّر في تونس : من الدبلوماسية الهادئة الى ديبلوماسية التصعيد

كيف تطوّرت السياسة الخارجية التونسية في علاقة بالقضية الفلسطينية؟ بماذا تميّزت الدبلوماسية التونسية في تونس منذ نظام الحبيب بورقيبة وصولا إلى حكومات الإنتقال الديمقراطي؟ وبماذا يتميّز قيس سعيّد عن الرؤساء السابقين لتونس على المستوى الدبلوماسي؟ وهل تتجّه تونس رويدا رويدا نحو عزلة دولية؟ لماذا يلوّح الرئيس برسائل غير مباشرة حول ربط علاقات حيوية بكل من روسيا والصين وإيران؟